ابن الأثير
391
أسد الغابة ( دار الفكر )
أخرجها الثلاثة . وذكر ابن مندة وأبو نعيم هذين الحديثين في ترجمة واحدة ، وجعلا الاثنتين - هذه والتي بعدها - واحدة . وأخرج أبو نعيم حديث جابر ، عن امرأة زيد ، وأخرج حديث مجاهد ، عن بنت البراء بن معرور ، وجعلهما ترجمتين ، واللَّه أعلم ، وما أقرب أن يكونا واحدة . 7583 - أم مبشر الأنصارية ، امرأة زيد بن حارثة ( ع س ) أم مبشّر الأنصاريّة ، امرأة زيد بن حارثة . قيل : إنها المتقدمة الذكر بنت البراء بن معرور . وقيل : هي غيرها . وأخرج أبو نعيم وأبو موسى هذه غير الأولى بنت البراء ، وقد تقدم القول فيها في الأولى . وقد فرق ابن أبي عاصم أيضا بينهما ، جعلهما اثنتين ، فذكر في ترجمة بنت البراء فضل من شهد بدرا ، وذكر في هذه ما أخبرنا به ابن أبي حبّة وأبو الفرج بن أبي الرّجاء بإسنادهما إلى مسلم بن الحجاج : حدثنا قتيبة ، حدثنا الليث ( ح ) - قال مسلم : وحدثنا محمد بن رمح ، أخبرنا الليث ، عن أبي الزبير ، عن جابر : أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم دخل على أم مبشر الأنصارية في نخل لها ، فقال لها النبي صلى اللَّه عليه وسلم : من غرس هذا النخل ، أمسلم أم كافر ؟ قالت : بل مسلم . فقال : لا يغرس مسلم غرسا ، ولا يزرع زرعا ، فيأكل منه إنسان أو دابة أو شيء [ ( 1 ) ] ، إلا كانت له صدقة [ ( 2 ) ] . وقد ذكر أحمد بن حنبل في مسندة الحديثين في ترجمة أم مبشر امرأة زيد بن حارثة ، إلا أنه لم ينسبها إلى البراء بن معرور ، بل قال : « أم مبشر ، امرأة زيد بن حارثة [ ( 3 ) ] » . وروى لها الحديثين ، وهذا يدل أنه رآهما واحدة ، واللَّه أعلم . 7584 - أم محجن ( س ) أمّ محجن . روى ابن بريدة ، عن أبيه : أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم مرّ على قبر حديث عهد بدفن ، فقال : متى دفن هذا ؟ فقيل : يا رسول اللَّه ، هذه أم محجن ، كانت مولعة بلقط ، القذى من المسجد . قال : أفلا آذنتموني ؟ ! قالوا : كنت نائما ، فكرهنا أن نهيجك . قال : فلا تفعلوا ، فإن صلاتي على موتاكم تنوّر لهم في قبورهم . قال : فصفّ أصحابه فصلى عليها .
--> [ ( 1 ) ] لفظ مسلم : « ولا دابة ولا شيء » . [ ( 2 ) ] مسلم ، كتاب البيوع ، باب « فضل الغرس والزرع » : 5 / 27 - 28 . [ ( 3 ) ] مسند الإمام أحمد : 6 / 362 ، 420 .